سؤال: لقائل أن يقول: إن ذلك كان آية واحدة فلم سميت بالآيات؟
والجواب: أنها تدل على وجود الصانع القادر على كل المقدورات.
العالم بكل المعلومات، المختار فِي الإيجاد والإبداع، وعلى صدق موسى عليه السلام، وعلى براءة ساحة من لم يكن قاتلاً.
وعلى تعين تلك التهمة على من باشر ذلك القتل، فهي وإن كانت آية واحدة إلا أنها لما دلت على هذه المدلولات الكثيرة لا جرم جرت مجرى الآيات الكثيرة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 116}
وقال أبو حيان:
والظاهر أن الآيات جمع فِي اللفظ والمعنى، وهي ما أراهم من إحياء الميت، والعصا، والحجر، والغمام، والمنّ والسلوى، والسحر، والبحر، والطور، وغير ذلك.
وكانوا مع ذلك أعمى الناس قلوباً، وأشد قسوة وتكذيباً لنبيهم فِي تلك الأوقات التي شاهدوا فيها تلك العجائب والمعجزات.
وقال صاحب المنتخب: {ويريكم آياته} ، وإن كانت آية واحدة، لأنها تدل على وجود الصانع القادر على كل المقدورات، العالم بكل المعلومات، المختار فِي الإيجاد والإبداع، وعلى صدق موسى عليه الصلاة والسلام، وعلى براءة ساحة من لم يكن قاتلاً، وعلى تعين تلك التهمة على من باشر ذلك القتل. انتهى كلامه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 425}
وقال أبو السعود:
[ويريكم آياته] ودلائله الدالة على أنه تعالى على كل شيء قدير, ويجوز أن يراد بالآيات هذا الإحياء, والتعبير عنه بالجمع, لاشتماله على أمور بديعة من ترتب الحياة على عضو ميت وإخباره بقاتله, وما يلابسه من الأمور الخارقة للعادة. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 114}