فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42091 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ} * {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}

قوله: {وَ} (اذكر) أي يا محمد والمناسب للسياق اذكروا ويكون خطاباً لبني إسرائيل، الفروع تذكيراً لهم بقبائح أصولهم.

قوله: (وقلنا) {لاَ تَعْبُدُونَ} قدر ذلك إشارة إلى أن جملة لا تعبدون في محل نصب مقول لقول محذوف، وذلك القول في محل نصب على الحال من فاعل أخذنا، التقدير، وأذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل حال كوننا قائلين لا تعبدون إلخ، ويحتمل أن جملة لا تعبدون إلا الله مفسرة للميثاق لا محل لها من الإعراب والاحذف وهو الأقرب.

قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان ولا التفات في ذلك على ما قرره المفسر من تقدير القول، وعلى الإحتمال الثاني ففيه التفات على قراءة التاء من الغيبة إلى الخطاب فإن الإسم الظاهر من قبيل الغيبة.

قوله: (خبر بمعنى النهي) أي فهي جملة خبرية لفظاً لعدم جزم الفعل إنشائية معنى لأن القصد النهي عن عبادة غير الله! لا الإخبار عنهم بأنهم لا يعبدون غير الله، والحكمة في التعبير عن الإنشاء بالخبر استبعاد ذلك منهم وتقوية للإنشاء، كأنه قيل لا ينبغي أن تعبدوا غير الله حتى ننهاكم عنه، بل أخبر عنهم بأنهم لا يعبدون إلا الله كأنه لم يقع منهم عبادة لغيره أبداً.

قوله: (وقرئ) أي قراءة شاذة لأن قاعدة المفسر يشير للشاذة بقرئ وللسبعية بأي قراءة غالباً.

قوله: (وأحسنوا) قدر ذلك إشارة إلى أنه من عطف الجمل على جملة لا تعبدون، وأتى بحق الوالدين عقب حق الله، إشار إلى أنه آكد الحقوق بعد عبادة الله. قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت