فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41603 من 466147

والمراد من النار نار الآخرة، ومن المعدودة المحصورة القليلة، وكنى بالمعدودة عن القليلة لما أن الأعراب لعدم علمهم بالحساب وقوانينه تصوّر القليل متيسر العدد والكثير متعسره، فقالوا: شيء معدود أي قليل وغير معدود أي كثير والقول بأن القلة تستفاد من أن الزمان إذا كثر لا يعد بالأيام، بل بالشهور والسنة والقرن يشكل بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام} إلى {أَيَّامًا معدودات} [البقرة: 183، 184] وبقوله سبحانه: {إِذْ واعدنا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [البقرة: 1 5] وروي عنهم أنهم يعذبون أربعين يوماً عدد عبادتهم العجل؛ ثم ينادى أخرجوا كل مختون من بني إسرائيل، وفي رواية أنهم يعذبون سبعة أيام لكل ألف سنة من أيام الدنيا يوم، وهي سبعة آلاف سنة.

وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أنهم زعموا أنهم وجدوا مكتوباً فِي التوراة إن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة إلى أن ينتهوا إلى شجرة الزقوم، وأنهم يقطعون فِي كل يوم مسيرة سنة فيكملونها، وقد قالوا ذلك حين دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وسمعه المسلمون فنزلت هذه الآية. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 304}

[فصل]

قال الماوردي:

قوله تعالى: {وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً} والفرق بين اللمس والمس، أن مع اللمس إحساساً.

وفي الأيام المعدودة قولان:

أحدهما: أنها أربعون يوماً، وهذا قول قتادة، والسدي، وعكرمة، وأبي العالية، ورواه الضحاك عن ابن عباس، ومن قال بهذا اختلفوا فِي تقديرهم لها بالأربعين:

فقال بعضهم: لأنها عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل.

وقال ابن عباس: أن اليهود يزعمون أنهم، وجدوا فِي التوراة مكتوباً، أن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة، وهم يقطعون مسيرة كل سنة فِي يوم، فإذا انقطع المسير انقضى العذاب، وهلكت النار، وهذا قول من قدر"المعدودة"بالأربعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت