فائدة
قال الماوردي:
قوله تعالى: { ... وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُم يَسْمَعُون كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ} فِي ذلك قولان:
أحدهما: أنهم علماء اليهود والذين يحرفونه التوراة فيجعلون الحلال حراماً والحرام حلالاً ابتاعاً لأهوائهم وإعانة لراشيهم وهذا قول مجاهد والسدي.
والثاني: أنهم الذين اختارهم موسى من قومه، فسمعوا كلام الله فلم يمتثلوا أمره وحرفوا القول فِي إخبارهم لقومهم، وهذا قول الربيع بن أنس وابن إسحاق.
وفي كلام الله الذي يسمعونه قولان:
أحدهما: أنها التوراة التي عَلِمَها علماء اليهود.
والثاني: الوحي الذي كانوا يسمعونه كما تسمعه الأنبياء.
وفي قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلَوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} وجهان:
أحدهما: من بعد ما سمعوه، وهم يعلمون أنهم يحرفونه.
والثاني: من بعد ما عقلوه، وهم يعلمون، ما فِي تحريفه من العقاب. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 147 - 148}
[فائدة]
قال الثعالبي:
قلْتُ: وعن ابن إسحاق؛ أن المراد ب"الفريقِ"هنا طائفةٌ من السبعين الذين سمعوا كلامَ اللَّه مع موسى. انتهى من"مختصر الطبريِّ"؛ وهذا يحتاج إلى سند صحيح. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 80}