فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39582 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ ... الآية}

هذه الآية الكريمة أيضا من آيات التذكير بنعم الله سبحانه وتعالى على موسى وعلى بني إسرائيل .. وكنا قد تعرضنا لمعنى طعام واحد عند ذكر المن والسلوى .. وقلنا أن تكرار نزول المن والسلوى كل يوم جعل الطعام لونا واحدا .. وكلمة واحد هي أول العدد .. فإذا إنضم إليه مثله يصير اثنين .. وإذا إنضم إليه مثله يصبح ثلاثة .. إذن فأصل العدد هو الواحد .. والواحد يدل على وحدة الفرد ولا يدل على وحدانية .. فإذا قلنا الله واحد فإن ذلك يعني أنه ليس كمثله أحد .. ولكنه لا يعني أنه ليس مكونا من أجزاء .. فأنت لست واحداً ولست أحداً لأنك مكون من أجزاء - كما أن هناك من يشبهونك .. والشمس فِي مجموعتنا واحدة ولكنها ليست أحداً لأنها مكونة من أجزاء وتتفاعل .. والله سبحانه وتعالى واحد ليس كمثله شيء .. وأحد ليس مكونا من أجزاء .. ولذلك من أسمائه الحسنى الواحد الأحد .. ولا نقول أن الاسم مكرر فهذه تعني الفردية، وهذه تنفي التجزئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت