قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبّهمْ وَأَنَّهُمْ إلَيْه راجعُونَ(46)
قوله: (أي يتوقعون لقاء الله تَعَالَى) فالظن عَلَى معناه الحقيقي واللقاء وهو مقابلة
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *
قوله: أي يتوقعون لقاء الله. وفي الكَشَّاف يتوقعون لقاء ثوابه. اختلفوا في أن لقاء أن تَعَالَى هل
يفيد رؤيته أم لا؟ فعند الأشاعرة أنه يفيد؛ لأنه لا معنى له إلا الوصول إلَى الله تَعَالَى ومن وصل إليه
فقد رآه لا محالة. وقالت المعتزلة: لفظ اللقاء لا يفيد الرؤية لقَوْله تَعَالَى:(فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا في قُلُوبهمْ
إلَى يَوْم يَلْقَوْنَهُ)والمنافق لا يرى ربه. وقوله في معرض التهديد(واتَّقُوا اللَّهَ
واعلموا أنكم ملاقوه)فهذا يتناول الْمُؤْمن والكافر، والرؤية لا تحصل للكافر ثم
صاحب الكَشَّاف فسر لقاء الله في كل مَوْضع بما رآه مناسبًا لذلك المَوْضع حتى أنه فسر في هذا
المَوْضع بلقاء ثوابه إن كان الظن بمعنى التوقع والطمع، وبلقاء الْجَزَاء إن كان الظن بمعنى اليقين