فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38362 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

قوله تعالى: {يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) } الآيات،

40 - {يا بَنِي إِسْرائِيلَ} ؛ أي: يا أولاد يعقوب، وهذا خطاب مع جماعة اليهود الذين كانوا بالمدينة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإسرائيل: هو نبي الله يعقوب بن إسحاق، بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام، وفي إسرائيل سبع لغات: إسرائيل بزنة إبراهيم، وإسرائيل بمدة مهموزة مختلسة، رواها ابن شنبوذ، عن ورش، وإسرائيل بمدّة بعد الياء من غير همز، وهي قراءة الأعمش، وعيسى بن عمر، وقرأ الحسن من غير همز ولا مدّ، وإسرائل بهمزة مكسورة، وإسراءل بهمزة مفتوحة، وتميم يقولون إسرائين، ذكره الشوكاني وأضافهم إلى لفظ إسرائيل، وهو يعقوب، ولم يقل: يا بني يعقوب! لما في لفظ إسرائيل من الإضافة المشرفة؛ لأنّ معناه عبد الله، أو صفوة الله، وذلك على أحسن تفاسيره، فهزّهم بالإضافة إليه، فكأنّه قيل: يا بني عبد الله أو يا بني صفوة الله، فكان في ذلك تنبيه على أن يكونوا مثل أبيهم في الخير، كما تقول: يا ابن الرجل الصالح! أطع الله، فتضيفه إلى ما يحركه لطاعة الله؛ لأنّ الإنسان يحبّ أن يقتفي أثر آبائه، وإن لم يكن بذلك محمودا، فكيف إذا كان محمودا ألا ترى إنا وجدنا آباءنا على أمة بل نتّبع ما ألفينا عليه آباءنا وفي قوله: يا بني إسرائيل! دليل على أنّ من أنتمى إلى شخص، ولو بوسائط كثيرة، يطلق عليه أنه ابنه، وعليه يا بني آدم! ويسمى ذلك أبا، وفي إضافتهم إلى إسرائيل، تشريف لهم بذكر نسبتهم لهذا الأصل الطيب، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت