[لطيفة]
قال الثعالبي:
وَ {كُونُواْ} : لفظةُ أمر، وهو أمر التكوينِ؛ كقوله تعالى لكُلِّ شَيْءٍ: {كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] قال ابن الحاجب ... فِي مختصره الكَبِيرِ المسمى ب"منتهى الوُصُولِ": صيغةُ: افعل، وما فِي معناها قد صَحَّ إِطلاقها بإزاء خمسةَ عَشَرَ محملاً.
الوجوبُ: {أَقِمِ الصلاة} [الإسراء: 78] والنَّدْبُ: {فكاتبوهم} [النور: 33] .
والإِرشادُ: {وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] والإِباحةُ: {فاصطادوا} [المائدة: 2] .
والتأديب:"كُلْ مِمَّا يَلِيكَ". والامتنانُ: {كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} [الأنعام: 142] .
والإِكرامُ: {ادخلوها بِسَلامٍ} [ق: 34] والتَّهديد: {اعملوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] والإِنذار: {تَمَتَّعُواْ} [إبراهيم 30:] والتسخيرُ: {كُونُواْ قِرَدَةً} [الأعراف: 166] والإِهانة: {كُونُواْ حِجَارَةً} [الإسراء: 50] والتَّسويةُ: {فاصبروا أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ} [الطور: 16] والدعاءُ: {اغفر لَنَا} [آل عمران: 147] والتمنِّي: [الطويل] ... أَلاَ انجلي وكمالُ القدرة: {كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] . انتهى.
وزاد غيره كونها للتعجيزِ، أعني: صيغةَ"افعل".
قال ابن الحاجِبِ: وقد اتفق على أنها مجازٌ فيما عَدَا الوُجُوبَ والنَّدْبَ والإِباحةَ والتهديدَ، ثم الجمهورُ على أنها حقيقةٌ فِي الوجوب. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 74 - 75}