قال - رحمه الله:
{وَإِذْ قُلْتُمْ يا موسى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ}
تذكير بنعمة أخرى نشأت بعد عقاب على جفاء طبع فمحل المنة والنعمة هو قوله: {ثم بعثناكم} ، وما قبله تمهيد له وتأسيس لبنائه كما تقدم فِي قوله: {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة} [البقرة: 51] الآية.
والقائلون هم أسلاف المخاطبين وذلك أنهم قالوا لموسى {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} .
والظاهر أن هذا القول وقع منهم بعد العفو عن عبادتهم العجل كما هو ظاهر ترتيب الآيات، روى ذلك البغوي عن السدي، وقيل: إن ذلك سألوه عند مناجاته وأن السائلين هم السبعون الذين اختارهم موسى للميقات وهم المعبر عنهم فِي التوراة بالكهنة وبشيوخ بني إسرائيل.