قال - رحمه الله:
{ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) }
فالحق سبحانه وتعالى يكمل لنا قصة الذين قالوا {أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} . موسى عليه السلام أصيب بالصاعقة أيضا .. عندما طلب أن ينظر إلى الله. ولكن هناك فرق بين الحالتين .. الله تبارك وتعالى يقول: {وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143]
ولكن الأمر لم يكن كذلك مع قوم موسى. فمع موسى قال الله سبحانه وتعالى: {فَلَمَّآ أَفَاقَ} أي أن الصاعقة أصابته بنوع من الإغماء .. ولكن مع قوم موسى. قال: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ} .. فكأن قوم موسى ماتوا فعلا من الصاعقة .. فموسى أفاق من تلقاء نفسه .. أما أولئك الذين أصابتهم الصاعقة من قومه .. فقد ماتوا ثم بعثوا لعلهم يشكرون. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 349}