فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39323 من 466147

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فصل في تنبيهات مهمة

قال ابن كثير:

قال ابن عباس رضي الله عنهما:

"وجُعل بين ظهرانيهم حجر مربع , وأُمر موسى - عليه السلام - فضربه بعصاه, فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً فِي كل ناحية منه ثلاث عيون وأعلم كل سبط عينهم يشربون منها, لا يرتحلون من منقلة - إلا وجدوا ذلك معهم بالمكان الذي كان منهم بالمنزل الأول - وهذا قطعة من الحديث الذي رواه النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وهو حديث الفتون الطويل. اهـ"

ونقل ابن كثير أقوال بعض المفسرين فِي وصف الحجر مع ما فيها من مبالغة دون أن يقرها أو ينكرها. حيث قال:

وقال عطية العوفي: وجعل لهم حجراً مثل رأس الثور يحمل على ثور, فإذا نزلوا وضعوه فضربه موسى - عليه السلام - بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً فإذا ساروا حملوه على ثور فاستمسك الماء, وقيل كان لبني إسرائيل حجر فكان يضعه هارون ويضربه موسى بالعصا, وقال قتادة: كان حجراً طورياً من الطور يحملونه معهم إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه, وقال الزمخشري وقيل: كان من الرخام وكان ذراعاً فِي ذراع, وقيل مثل رأس الإنسان وقيل: كان من الجنة طوله عشرة أذرع على طول موسى وله شعبتان تتقدان فِي الظلمة وكان يحمل على حمار, وقيل أهبطه آدم من الجنة فتوارثوه حتى وقع إلى شعيب فدفعه إليه مع العصا, وقيل هو الحجر الذي وضع عليه ثوبه حين اغتسل فقال له جبريل: ارفع هذا الحجر فإن فيه قدرة ولك فيه معجزة فحمله فِي مخلاته. انتهى انتهى. {تفسير ابن كثير حـ 1 صـ 278 - 279}

وقال ابن الجوزي: واختلفوا فِي صفة الحجر على ثلاثة أقوال

أحدها: أنه كان حجراً مربعاً, والثاني: كان مثل رأس الثور, والثالث: مثل رأس الشاة.

وقال الإمام الفخر - رحمه الله - بعد ذكر بعض هذه الأقوال فِي صفة الحجر:"واعلم أن السكوت عن أمثال هذه المباحث واجب, لأنه ليس فيها نص متواتر قاطع, ولا يتعلق بها عمل حتى يكتفي فيها بالظن المستفاد من أخبار الآحاد فالأولى تركها. اهـ"

وقال الآلوسي: بعد أن ذكر أكثر هذه الروايات فِي صفة الحجر:

"وظاهر أكثرها التعارض, ولا ينبئ على تعيين هذا الحجر أمر ديني والأسلم تفويض علمه إلى الله (1) . اهـ"

(1) وقد ذكر هذه الروايات كثير من المفسرين دون إقرار أو إنكار، وكأنهم يميلون إلى القول بصحتها - والله أعلم - مع أنها تفتقر إلى نقل صحيح، وقد سكت القرآن عن بيانها. وممن ذكر هذه الأقوال.

الإمام الطبري، والزمخشري، وابن الجوزي، وابن جزي فِي التسهيل، والبغوي، والخازن، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير، وأبو السعود، فهذه الأقوال يجب عدم التعويل عليها، والأرجح أنها من الإسرائيليات المنكرة التي شوهت كتب التفسير، كذلك يجب التنبيه على ضعف ما ورد من مبالغة فِي قوله تعالى"ونزلنا عليكم المن والسلوى"فقد ذكر الإمام الطبري رحمه الله فِي تفسيره حـ 2 صـ 99 أن بني إسرائيل وهم فِي التيه كان ينزل عليهم المن والسلوى، ولا تبلى ثيابهم. انتهى كلامه - سبحان الله هذا أمر لم يتحقق إلا لأهل الجنة فقط يوم المزيد بل لم يستطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل من قطف العنب الذي فِي الجنة عندما رآه وهو يصلي بالمسلمين، والحديث معروف - رزقنا الله وإياكم الفوز بالجنة. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت