فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40314 من 466147

قلت: يحتمل أن يكون {ما هي} اختصاراً لسؤالهم المشتمل على البيان وهذا الاختصار من إبداع القرآن اكتفاء بما يدل عليه الجواب، ويحتمل أن يكون ما حكى فِي القرآن مرادف سؤالهم فيكون جواب موسى عليه السلام بذلك لعلمه بأن أول ما تتعلق به أغراض الناس فِي معرفة أحوال الدواب هو السن فهو أهم صفات الدابة ولما سألوه عن اللون ثم سألوا السؤال الثاني المبهم علم أنه لم يبق من الصفات التي تختلف فيها مقاصد الناس من الدواب غير حالة الكرامة أي عدم الخدمة لأن ذلك أمر ضعيف إذ قد تخدم الدابة النفيسة ثم يكرمها من يكتسبها بعد ذلك فتزول آثار الخدمة وشعثها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 531 - 533}

قوله تعالى {فافعلوا مَا تُؤْمَرونَ}

قال الفخر:

قوله تعالى: {فافعلوا مَا تُؤْمَرونَ} فيه تأويلان:

الأول: فافعلوا ما تؤمرون به من قولك: أمرتك الخير.

والثاني: أن يكون المراد فافعلوا أمركم بمعنى مأموركم تسمية للمفعول بالمصدر كضرب الأمير.

واعلم أن المقصود الأصلي من هذا الجواب كون البقرة فِي أكمل أحوالها، وذلك لأن الصغيرة تكون ناقصة لأنها بعدما وصلت إلى حالة الكمال، والمسنة كأنها صارت ناقصة وتجاوزت عن حد الكمال، فأما المتوسطة فهي التي تكون فِي حالة الكمال. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 110}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فافعلوا مَا تُؤْمَرونَ} تجديد للأمر وتأكيد وتنبيه على ترك التعنّت فما تركوه.

وهذا يدل على أن مقتضى الأمر الوجوب كما تقوله الفقهاء؛ وهو الصحيح على ما هو مذكور فِي أصول الفقه، وعلى أن الأمر على الفَوْر؛ وهو مذهب أكثر الفقهاء أيضاً.

ويدلّ على صحة ذلك أنه تعالى استقصرهم حين لم يبادروا إلى فعل ما أمِروا به فقال: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} .

وقيل: لا، بل على التراخي؛ لأنه لم يَعنِّفهم على التأخير والمراجعة فِي الخطاب.

قاله ابن خُوَيْزِ مَنْدَاد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 449 - 450}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت