فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41990 من 466147

قال الزجاج: ومثله فِي الصلة قوله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ ياموسى} [طه: 17] يعني وما تلك التي بيمينك، ورابعها: هؤلاء تأكيد لأنتم، والخبر"تقتلون"، وأما قوله تعالى: {تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ} فقد ذكرنا فيه الوجوه، وأصحها أن المراد يقتل بعضكم بعضاً، وقتل البعض للبعض قد يقال فيه إنه قتل للنفس إذ كان الكل بمنزلة النفس الواحدة وبينا المراد بالإخراج من الديار ما هو. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 156 - 157}

قوله تعالى{تظاهرون علَيْهِم بالإثم والعدوان}

[فائدة]

قال الفخر:

اعلم أن التظاهر هو التعاون، ولما كان الإخراج من الديار وقتل البعض بعضاً مما تعظم به الفتنة واحتيج فيه إلى اقتدار وغلبة بين الله تعالى أنهم فعلوه على وجه الاستعانة بمن يظاهرهم على الظلم والعدوان. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 157}

فصل

قال الفخر:

الآية تدل على أن الظلم كما هو محرم فكذا إعانة الظالم على ظلمه محرمة، فإن قيل: أليس أن الله تعالى لما أقدر الظالم على الظلم وأزال العوائق والموانع وسلط عليه الشهوة الداعية إلى الظلم كان قد أعانه على الظلم، فلو كانت إعانة الظالم على ظلمه قبيحة لوجب أن لا يوجد ذلك من الله تعالى، والجواب: أنه تعالى وإن مكن الظالم من ذلك فقد زجره عن الظلم بالتهديد والزجر، بخلاف المعين للظالم على ظلمه فإنه يرغبه فيه ويحسنه فِي عينه ويدعوه إليه فظهر الفرق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 157}

فصل

قال الفخر:

الآية لا تدل على أن قدر ذنب المعين مثل قدر ذنب المباشر، بل الدليل دل على أنه دونه لأن الإعانة لو حصلت بدون المباشرة لما أثرت فِي حصول الظلم ولو حصلت المباشرة بدون الإعانة لحصل الضرر والظلم، فعلمنا أن المباشرة أدخل فِي الحرمة من الإعانة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 157}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت