فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42473 من 466147

أراد أنه لا يتشكى، وقال عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود فِي أرض نصيبين"كثيرة العقارب قليلة الأقارب"أراد عديمة الأقارب ويقولون: فلان قليل الحياء وذلك كله إما مجاز لأن القليل شبه بالعدم وإما كناية وهو أظهر لأن الشيء إذا قل آل إلى الاضمحلال فكان الانعدام لازماً عرفياً للقلة ادعائياً فتكون (ما) مصدرية والوجهان أشار إليهما فِي"الكشاف"باختصار واقتصر على الوجه الثاني منهما فِي تفسيره قولَه تعالى: {ءإله مع الله قليلاً ما تذكرون} فِي سورة النمل (62) فقال: والمعنى نفي التذكير والقلة تستعمل فِي معنى النفي وكأنَّ وجه ذلك أن التذكر من شأنه تحصيل العلم فلو تذكر المشركون المخاطبون بالآية لحصل لهم العلم بأن الله واحد لا شريك له، كيف وخطابهم بقوله: ءإله مع الله المقصود منه الإنكار بناء على أنهم غير معتقدين ذلك. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 582 - 583}

[فائدة]

قال الطبري:

وأولى التأويلات فِي قوله: (فقليلا ما يؤمنون) بالصواب، ما نحن متقنوه إن شاء الله. وهو أن الله جل ثناؤه أخبر أنه لعن الذين وصف صفتهم فِي هذه الآية، ثم أخبر عنهم أنهم قليلو الإيمان بما أنزل الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. ولذلك نصب قوله: (فقليلا) ، لأنه نعت للمصدر المتروك ذكره. ومعناه: بل لعنهم الله بكفرهم، فإيمانا قليلا ما يؤمنون. فقد تبين إذًا بما بينا فساد القول الذي روي عن قتادة فِي ذلك. لأن معنى ذلك، لو كان على ما روي من أنه يعني به: فلا يؤمن منهم إلا قليل، أو فقليل منهم من يؤمن، لكان"القليل"مرفوعا لا منصوبا. لأنه إذا كان ذلك تأويله، كان"القليل"حينئذ مرافعا"ما". فإذْ نصب"القليل"- و"ما"فِي معنى"من"أو"الذي"- [فقد] بقيت"ما"لا مرافع لها.

وذلك غير جائز فِي لغة أحد من العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت