وثانيها: يجوز أن يكون قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ ءامَنُواْ} تمنياً لإيمانهم على سبيل المجاز عن إرادة الله إيمانهم كأنه قيل: وليتهم آمنوا، ثم ابتدأ.
لمثوبة من عند الله خير. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 202}
قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتقوا} أي اتقوا السحر.
{لَمَثُوبَةٌ} المثوبة الثواب؛ وهي جواب {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ} عند قوم.
وقال الأخفش سعيد: ليس ل"لَوْ"هنا جواب فِي اللفظ ولكن فِي المعنى؛ والمعنى لأثيبوا.
وموضع"أن"من قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ} موضع رفع؛ أي لو وقع إيمانهم؛ لأن"لو"لا يليها إلا الفعل ظاهراً أو مضمراً؛ لأنها بمنزلة حروف الشرط إذ كان لا بدّ له من جواب؛ و"أنّ"يليه فعل.
قال محمد بن يزيد: وإنما لم يجاز ب"لَوْ"لأن سبيل حروف المجازاة كلها أن تقلب الماضي إلى معنى المستقبل، فلما لم يكن هذا فِي"لَوْ"لم يَجُز أن يجازَى بها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 56 - 57}