قرأ نافع ويعقوب {وَلا تُسْأَلُ} على النهي قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم:"ليت شعري ما فعل أبواي"فنزلت هذه الآية (1) ، وقيل: هو على معنى قولهم ولا تسأل عن شر فلان فإنه فوق ما تحسب وليس على النهي، وقرأ الآخرون"ولا تسأل"بالرفع على النفي بمعنى ولست بمسئول عنهم (2) كما قال الله تعالى:"فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب" (20 - آل عمران) ، {عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} والجحيم معظم النار. انتهى انتهى. {تفسير البغوي حـ 1 صـ 143}
(1) نقله ابن كثير عن عبد الرزاق بسنده عن محمد بن كعب القرظي، وقال: رواه ابن جرير عن أبي كريب عن وكيع عن موسى بن عبيدة، وقد تكلموا فيه - ابن كثير: 1/ 285 دار الأرقم. قال ابن حجر فِي التقريب موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي ضعيف. وقال الشيخ أحمد شاكر تعقيبا على روايتي الطبري:"هما حديثان مرسلان، فإن محمد بن كعب بن سليم القرظي: تابعي، والمرسل لا تقوم به حجة، ثم هما إسنادان ضعيفان أيضا لضعف روايهما: موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي: ضعيف جدا، مترجم فِي التهذيب، والكبير للبخاري: 4/ 1/ 291، والصغير: 172 - 173، وابن أبي حاتم: 4/ 1/ 151 - 152 فقال البخاري:"منكر الحديث، قاله أحمد بن حنبل، وقال علي بن المديني عن القطان: كنا نتقيه تلك الأيام".... انظر تفسير الطبري: 2/ 558 - 559 بتعليق الشيخ شاكر، وعزاه السيوطي لعبد بن حميد أيضا وابن المنذر، وقال: هذا مرسل ضعيف الإسناد"الدر المنثور: 1/ 271.