فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44215 من 466147

فصل

قال أبو حيان:

وقد تضمنت هذه الآيات الشريفة ما كان عليه اليهود من خبث السريرة، وعدم التوفيق والطواعية لأنبياء الله، ونصب المعاداة لهم، حتى انتهى ذلك إلى عداوتهم من لا يلحقه ضرر عداوتهم، وهو من لا ينبغي أن يعادى، لأنه السفير بين الله وبين خلقه، وهو جبريل.

أتى بالقرآن المصدّق لكتابهم، والمشتمل على الهدى والبشارة لمن آمن به، فكان ينبغي المبادرة إلى ولائه ومحبته.

ثم أعقب ذلك بأن من كان عدوًّا لله، أي مخالفاً لأمره وملائكته ورسله، أي مبغضاً لهم، فالله عدوّه، أي معامله بما يناسب فعله القبيح.

ثم التفت إلى رسوله بالخطاب، فأخبره بأنه أنزل عليه آيات واضحات، وأنها لوضوحها، لا يكفر بها إلا متمرد فِي فسقه.

ثم أخذ يسليه بأن عادة هؤلاء نكث عهودهم، فلا تبال بمن طريقته هذه، وأنهم سلكوا هذه الطريقة معك، إذ أتيتهم من عند الله تعالى بالرسالة، فنبذوا كتابه تعالى وراء ظهورهم، بحيث صاروا لا ينظرون فيه، ولا يلتفتون لما انطوى عليه من التبشير بك، وإلزامهم اتباعك، حتى كأنهم لم يطلعوا على الكتاب، ولا سبق لهم بك علم منه.

ثم ذكر من مخازيهم أنهم تركوا كتاب الله واتبعوا ما ألقت إليهم الشياطين من كتب السحر على عهد سليمان.

ثم نزه نبيه سليمان عن الكفر، وأن الشياطين هم الذين كفروا.

ثم استطرد فِي أخبار هاروت وماروت، وأنهما لا يعلمان أحداً حتى ينصحاه بأنهما جعلا ابتلاءً واختباراً، وأنهما لمبالغتهما فِي النصيحة ينهيان عن الكفر.

ثم ذكر أن قصارى ما يتعلمون منهما هو تفريق بين المرء وزوجه.

ثم ذكر أن ضرر ذلك لا يكون إلا بإذن من الله تعالى، لأنه تعالى هو الضار النافع.

ثم أثبت أن ما يتعلمون هو ضرر لملابسة ومتعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت