فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44214 من 466147

إذن كل الناس يحبون الخير ولكن نظرتهم ومقاييسهم تختلف .. فمنهم من يريد متعة اليوم، ومنهم من يعمل لأجل متعة الغد .. والله تبارك وتعالى حين يأمرنا بالخير .. قد يكون الخير متعبا للجسد والنفس .. ولكن النهاية متاع أبدي فِي جنة الخلد. إذن فالخير الحقيقي هو ما جاء به الشرع .. لماذا؟ لأن الخير هو ما ليس بعده بعد .. فأنت تولد ثم تكبر ثم تتخرج فِي الجامعة .. ثم تصبح فِي أعلى المناصب ثم تموت ثم تبعث ثم تدخل الجنة .. وبعدها لا شيء إلا الخلود فِي النعيم. قوله تعالى:"لو كانوا يعلمون".. الله ينفي عنهم العلم بينما فِي الآية السابقة أثبت لهم العلم فِي قوله تعالى:"ولقد علموا لمن اشتراه ماله فِي الآخرة من خلاق".. نقول إن العلم الذي لا يخضع حركة الإنسان له فكأنه لم يعلم شيئا .. لأن هذا العلم سيكون حجة على صاحبه يوم القيامة وليته لم يعلمه .. واقرأ قول الشاعر:

رزقوا وما رزقوا سماح يد

فكأنهم رزقوا وما رزقوا

خلقوا وما خلقوا لمكرمة

فكأنهم خلقوا وما خلقوا

فكأن العلم لم يثبت لك لأنك لم تنفع به .. والله سبحانه وتعالى يقول:

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

(من الآية 6 سورة الروم)

(يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا .. ) وهكذا نفى الله عن الناس العلم الحقيقي .. وأثبت لهم العلم الدنيوي الظاهر .. وقوله جل جلاله:

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) (سورة الجمعة)

أي أنهم حملوا التوراة علما ولكنهم لم يحملوها منهجا وعملا .. وهؤلاء السحرة علموا أن من يمارس السحر يكفر .. ومع ذلك لم يعملوا بما علموا. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 497 - 500}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت