فائدة
قال الشيخ الشنقيطي:
قوله تعالى: {بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} عبر فِي هذه الآية بـ {ما} الموصولة الدالة على غير العقلاء, ثم عبر فِي قوله: {قَانِتُونَ} بصيغة الجمع المذكر الخاص بالعقلاء.
ووجه الجمع: أن ما فِي السماوات والأرض من الخلق منه العاقل وغير العاقل, فغلب فِي الاسم الموصول غير العاقل, وغلب فِي صيغة الجمع العاقل, والنكتة فِي ذلك أنه قال: {بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} وجميع الخلائق بالنسبة لملك الله إياهم سواء عاقلهم وغيره, فالعاقل فِي ضعفه وعجزه بالنسبة إلى ملك الله كغير العاقل.
ولما ذكر القنوت وهو الطاعة وكان أظهر فِي العقلاء من غيرهم عبر بما يدل على العقلاء تغليبا لهم. انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 27}