فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46181 من 466147

اعلم أنه تعالى لما صبر رسوله بما تقدم من الآية وبين أن العلة قد انزاحت من قبله لا من قبلهم وأنه لا عذر لهم فِي الثبات على التكذيب به عقب ذلك بأن القوم بلغ حالهم فِي تشددهم فِي باطلهم وثباتهم على كفرهم أنهم يريدون مع ذلك أن يتبع ملتهم ولا يرضون منه بالكتاب، بل يريدون منه الموافقة لهم فيما هم عليه فبين بذلك شدة عداوتهم للرسول وشرح ما يوجب اليأس من موافقتهم والملة هي الدين ثم قال: {قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى} بمعنى أن هدى الله هو الذي يهدي إلى الإسلام وهو الهدي الحق والذي يصلح أن يسمى هدى وهو الهدى كله ليس وراءه هدى، وما يدعون إلى اتباعه ما هو بهدى إنما هو هوى، ألا ترى إلى قوله: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُمْ} أي أقوالهم التي هي أهواء وبدع، {بَعْدَ الذي جَاءكَ مِنَ العلم} أي من الدين المعلوم صحته بالدلائل القاطعة. {مَا لَكَ مِنَ الله مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ} أي معين يعصمك ويذب عنك، بل الله يعصمك من الناس إذا أقمت على الطاعة والاعتصام بحبله. انتهى انتهى. {تفسير الفخر الرازي حـ 4 صـ 129}

وقال القرطبي:

{ولن ترضى عنك اليهود} يعني إلا باليهودية، {ولا النصارى} يعني إلا بالنصرانية وهذا شيء لا يتصور إذ لا يجتمع فِي رجل واحد شيئان فِي وقت واحد وهو قوله: {حتى تتبع ملتهم} يعني دينهم وطريقتهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 114}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت