فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45635 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلِلَّهِ المشرق والمغرب} أي الناحيتان المعلومتان المجاورتان لنقطة تطلع منها الشمس وتغرب، وكنى بمالكيتهما عن مالكية كل الأرض، وقال بعضهم: إذا كانت الأرض كروية يكون كل مشرق بالنسبة مغرباً بالنسبة والأرض كلها كذلك فلا حاجة إلى التزام الكناية، وفيه بعد {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ} أي ففي أي مكان فعلتم التولية شطر القبلة، وقرأ الحسن {تَوَلَّوْاْ} على الغيبة {فَثَمَّ وَجْهُ الله} أي فهناك جهته سبحانه التي أمرتم بها، فإذاً مكان التولية لا يختص بمسجد دون مسجد ولا مكان دون آخر {فَأَيْنَمَا} ظرف لازم الظرفية متضمن لمعنى الشرط وليس مفعولاً ل {تَوَلَّوْاْ} والتولية بمعنى الصرف منزل منزلة اللازم، و (ثم) اسم إشارة للمكان البعيد خاصة مبني على الفتح ولا يتصرف فيه بغير من وقد وهم من أعربه مفعولاً به فِي قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً} [الإنسان: 0 2] وهو خبر مقدم، وما بعده مبتدأ مؤخر، والجملة جواب الشرط والوجه الجهة كالوزن والزنة واختصاص الإضافة باعتبار كونها مأموراً بها، وفيها رضاه سبحانه، وإلى هذا ذهب الحسن ومقاتل ومجاهد وقتادة وقيل: الوجه بمعنى الذات مثله فِي قوله تعالى: {كُلُّ شَيْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] إلا أنه جعل هنا كناية عن علمه واطلاعه بما يفعل هناك، وقال أبو منصور: بمعنى الجاه، ويؤل إلى الجلال والعظمة، والجملة على هذا اعتراض لتسلية قلوب المؤمنين بحل الذكر والصلاة فِي جميع الأرض لا فِي المساجد خاصة وفي الحديث الصحيح:"جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً"ولعل غيره عليه الصلاة والسلام لم تبح له الصلاة فِي غير البيع والكنائس، وصلاة عيسى عليه السلام فِي أسفاره فِي غيرها كانت عن ضرورة فلا حاجة إلى القول باختصاص المجموع وجوّز أن تكون (أينما) مفعول {تَوَلَّوْاْ} بمعنى الجهة، فقد شاع فِي الاستعمال (أينما) توجهوا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت