فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43657 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين}

في سبب نزولها قولان.

أحدهما: أن اليهود كانوا لا يسألون النبي عن شيء من التوراة إلا أجابهم، فسألوه عن السحر وخاصموه به، فنزلت هذه الآية، قاله أبو العالية.

والثاني: أنه لما ذكر سليمان فِي القرآن قالت يهود المدينة: ألا تعجبون لمحمد يزعم أن ابن داود كان نبياً؟! والله ما كان إلا ساحراً، فنزلت هذه الآية.

قاله ابن إسحاق.

وتتلوا، بمعنى: تلت، و"على"بمعنى:"في"قاله المبرد.

قال الزجاج: وقوله: {على ملك سليمان} أي: على عهد ملك سليمان.

وفي كيفية ما تلت الشياطين على ملك سليمان ستة أقوال.

أحدها: أنه لما خرج سليمان عن ملكه؛ كتبت الشياطين السحر، ودفنته فِي مصلاه، فلما توفي استخرجوه، وقالوا: بهذا كان يملك الملك، ذكر هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس، وهو قول مقاتل.

والثاني: أن آصف كان يكتب ما يأمر به سليمان، ويدفنه تحت كرسيه، فلما مات سليمان، استخرجته الشياطين، فكتبوا بين كل سطرين سحراً وكذباً، وأضافوه إلى سليمان، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

والثالث: أن الشياطين كتبت السحر بعد موت سليمان، ثم أضافته إليه، قاله عكرمة.

والرابع: أن الشياطين ابتدعت السحر، فأخذه سليمان، فدفنه تحت كرسيه لئلا يتعلمه الناس، فلما قبض استخرجته، فعلمته الناس وقالوا: هذا علم سليمان، قاله قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت