فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42604 من 466147

قال أبو جعفر: والصواب فيه من القول عندنا، أن الله خاطب الذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل - بما خاطبهم فِي سورة البقرة وغيرها من سائر السور - بما سلف من إحسانه إلى أسلافهم، وبما سلف من كفران أسلافهم نعمه، وارتكابهم معاصيه، واجترائهم عليه وعلى أنبيائه، وأضاف ذلك إلى المخاطبين به، نظير قول العرب بعضها لبعض: فعلنا بكم يوم كذا كذا وكذا، وفعلتم بنا يوم كذا كذا وكذا - على نحو ما قد بيناه فِي غير موضع من كتابنا هذا -، يعنون بذلك أن أسلافنا فعلوا ذلك بأسلافكم، وأن أوائلنا فعلوا ذلك بأوائلكم. فكذلك ذلك فِي قوله: (فلم تقتلون أنبياء الله من قبل) ، إذْ كان قد خرج على لفظ الخبر عن المخاطبين به خبرا من الله تعالى ذكره عن فعل السالفين منهم - على نحو الذي بينا - جاز أن يقال"من قبل"، إذْ كان معناه: قل: فلم يقتل أسلافكم أنبياء الله من قبل"؟ وكان معلوما بأن قوله: (فلم تقتلون أنبياء الله من قبل) ، إنما هو خبر عن فعل سلفهم."

وتأويل قوله: (من قبل) ، أي: من قبل اليوم.

وأما قوله: (إن كنتم مؤمنين) ، فإنه يعني: إن كنتم مؤمنين بما نزل الله عليكم كما زعمتم. وإنما عنى بذلك اليهود الذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلافهم - إن كانوا وكنتم، كما تزعمون أيها اليهود، مؤمنين. وإنما عيرهم جل ثناؤه بقتل أوائلهم أنبياءه، عند قولهم حين قيل لهم: (آمنوا بما أنزل الله. قالوا: نؤمن بما أنزل علينا. لأنهم كانوا لأوائلهم - الذين تولوا قتل أنبياء الله، مع قيلهم: نؤمن بما أنزل علينا - متولين، وبفعلهم راضين. فقال لهم: إن كنتم كما تزعمون مؤمنين بما أنزل عليكم، فلم تتولون قتلة أنبياء الله؟ أي: ترضون أفعالهم. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 1 صـ 350 - 354}

[فائدة]

قال النسفي:

قيل: قتلوا فِي يوم واحد ثلثمائة نبي فِي بيت المقدس. (1) انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 1 صـ 62}

(1) هذا القول يحتاج إلى سند وإن كان صدوره متوقع من اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت