فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42601 من 466147

وقال ابن عطية:

وقوله تعالى: {قل فلم تقتلون} الآية

رد من الله تعالى عليهم فِي أنهم آمنوا بما أنزل عليهم، وتكذيب منه لهم فِي ذلك، واحتجاج عليهم. ولا يجوز الوقف على {فلم} لنقصان الحرف الواحد إلا أن البزي وقف عليه بالهاء، وسائر القراء بسكون الميم. وخاطب الله من حضر محمداً صلى الله عليه وسلم من بني إسرائيل بأنهم قتلوا الأنبياء لما كان ذلك من فعل أسلافهم. وجاء {تقتلون} بلفظ الاستقبال وهو بمعنى المضي لما ارتفع الإشكال بقوله {من قبل} وإذا لم يشكل فجائز سوق الماضي بمعنى المستقبل وسوق المستقبل بمعنى الماضي. قال الحطيئة [الكامل أخذ مضمر] .

شهد الحطيئة يوم يلقى ربه ... أن الوليد أحق بالعذر

وفائدة سوق الماضي فِي موضع المستقبل، الإشارة إلى أنه فِي الثبوت كالماضي الذي قد وقع. وفائدة سوق المستقبل فِي معنى الماضي الإعلام الأمر مستمر. ألا ترى أن حاضري محمد صلى الله عليه وسلم لما كانوا راضين بفعل أسلافهم بقي لهم من قتل الأنبياء جزء. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 179}

وقال الماوردي:

{قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللهِ مِن قَبْلُ} معناه فلم قتلتم، فعبر عن الفعل الماضي بالمستقبل، وهذا يجوز، فيما كان بمنزلة الصفة، كقوله تعالى: {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ} أي ما تلت، وقال الشاعر:

وإني لآتيكم بشكر ما مضى ... من الأمر واستحباب ما كان فِي غد

يعني ما يكون فِي غد، وقيل معناه: فلم ترضون بقتل أنبياء الله، إن كنتم مؤمنين؟. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 159}

وقال ابن الجوزي:

وتقتلون بمعنى: قتلتم، فوضع المستقبل فِي موضع الماضي، لأن الوهم لا يذهب إلى غيره.

وأنشدوا فِي ذلك:

شهدَ الحطيئةُ حين يلقى رَبَّه ... أنَ الوليدَ أحقُّ بالعذرِ

أراد: يشهد. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 115}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت