فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43246 من 466147

وقال الآلوسي:

{أَوَكُلَّمَا عاهدوا عَهْدًا} نزلت فِي مالك بن الصيف قال: والله ما أخذ علينا عهد فِي كتابنا أن نؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا ميثاق، وقيل: فِي اليهود عاهدوا إن خرج لنؤمنن به ولنكونن معه على مشركي العرب فلما بعث كفروا به، وقال عطاء: فِي اليهود عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعهود فنقضوها كفعل قريظة والنضير، والهمزة للإنكار بمعنى ما كان ينبغي، وفيه إعظام ما يقدمون عليه من تكرر عهودهم ونقضها حتى صار سجية لهم وعادة، وفي ذلك تسلية له صلى الله عليه وسلم وإشارة إلى أنه ينبغي أن لا يكترث بأمرهم وأن لا يصعب عليه مخالفتهم، والواو للعطف على محذوف أي أكفروا بالآيات وكلما عاهدوا، وهو من عطف الفعلية على الفعلية لأن {كُلَّمَا} ظرف {نَّبَذَهُ} والقرينة على ذلك المحذوف قوله تعالى: {وَمَا يَكْفُرُ بِهَا} [البقرة: 99] الخ، وبعضهم يقدر المعطوف مأخوذاً من الكلام السابق ويقول بتوسط الهمزة بين المعطوف والمعطوف عليه لغرض يتعلق بالمعطوف خاصة، والتقدير عنده نقضوا هذا العهد وذلك العهد {أَوْ كُلَّمَا عاهدوا} وفيه مع ارتكاب ما لا ضرورة تدعو إليه أن الجمل المذكورة بقربه ليس فيها ذكر نقض العهد، وقال الأخفش: هي زائدة، والكسائي هي أوْ الساكنة حركت واوها بالفتح وهي بمعنى بل ولا يخفى ضعف القولين، نعم قرأ ابن السماك العدوي وغيره (أو) بالإسكان وحينئذٍ لا بأس بأن يقال: إنها إضرابية بناءً على رأي الكوفيين وأنشدوا:

بدت مثل قرن الشمس فِي رونق الضحى ... وصورتها أو أنت فِي العين أملح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت