فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44985 من 466147

{وَمَا لَكُم مّن دُونِ الله مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ} عطف على الجملة الواقعة خبراً ل (أن) داخل معها حيث دخلت، وفيه إشارة إلى تناول الخطاب فيما قبل للأمة أيضاً، و {مِنْ} الثانية صلة فلا تتعلق بشيء، و {مِنْ} الأولى: لابتداء الغاية وهي متعلقة بمحذوف وقع حالاً من مدخول {مِنْ} الثانية: وهو فِي الأصل صفة له فلما قدم انتصب على الحالية وفي"البحر"أنها متعلقة بما تعلق به {لَكُمْ} وهو فِي موضع الخبر؛ ويجوز فِي: (ما) أن تكون تميمية وأن تكون حجازية على رأي من يجيز تقدم خبرها إذا كان ظرفاً أو مجروراً والولي المالك، والنصير المعين، والفرق بينهما أن المالك قد لا يقدر على النصرة أو قد يقدر ولا يفعل، والمعين قد يكون مالكاً وقد لا يكون بل يكون أجنبياً والمراد من الآية الاستشهاد على تعلق إرادته تعالى بما ذكر من الإتيان بما هو خير من المنسوخ أو بمثله، فإن مجرد قدرته تعالى على ذلك لا يستدعي حصوله ألبتة، وإنما الذي يستدعيه كونه تعالى مع ذلك ولياً نصيراً لهم، فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره لا ولي ولا نصير له سواه يعلم قطعاً أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له فيفوض أمره إليه تعالى، ولا يخطر بباله ريبة فِي أمر النسخ وغيره أصلاً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 355}

[فائدة]

قال ابن عاشور:

وقوله: {ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض} قال البيضاوي: هو متنزل من الجملة التي قبله منزلة الدليل لأن الذي يكون له ملك السماوات والأرض لا جرم أن يكون قديراً على كل شيء ولذا فصلت هذه الجملة عن التي قبلها.

وعندي أن موجب الفصل هو أن هاته الجملة بمنزلة التكرير للأولى لأن مقام التقرير ومقام التوبيخ كلاهما مقام تكرير لما به التقرير والإنكار تعديداً على المخاطب. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 647}

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {وَمَا لَكُم مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} .

مثل قوله تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} والجواب (كالجواب) أنه على تقدير أن يوجد ولي أو ناصر فلا يوجد إلا من هو فِي أنهى درجات الولاية والنصرة، فنفي ذلك (المعنى) المتوهم المقدر الوجود سواء. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 395}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت