فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46286 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ...(114)

وقوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ) .

يقول: لا أَحد أَظلم لنفسه، ولا أوضع لها.

وقوله: (مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) .

اختلف فيه:

قيل: مساجد اللَّه: الأَرض كلها؛ لأَن الأَرض كلها مساجد اللَّه؛ كقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:"جُعِلَت لي الأَرض مسجدًا وطَهورًا"منع أَهلُ الكفر أَهلَ الإسلام أَن يذكروا فيها اسم اللَّه، وأَن يُظهروا فيها دينه.

وقوله: (وَسَعَى فِي خَرَابِهَا) .

وهو كقوله: (وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) .

ويخرج قوله: (أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ) .

أي: لا يدخلون البلدان والأَمصار إلا بالخوف، أَو بالعهد؛ كقوله: (إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) ، وهو العهد.

ويحتمل قوله: (مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ) : ما كان ينبغي لهم - بما عليهم من حق اللَّه، وتعظيمه - أَن يدخلوا المساجد إلا خائفين وجلين؛ لما كانت هي بقاع اتخذت لعبادة اللَّه، ونسبت إليه تعظيمًا لها؛ فدخلوا مخرِّبين لها، مانعين أَهلها من عبادة اللَّه فيها.

وقيل: مساجد اللَّه: المسجد الحرام.

وذلك أَنهم حالوا بينها وبين دخول مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وأَصحابه فيها، حتى رجعوا من عامهم ذلك. ثم فتح اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - مكة لهم، فصار لا يدخلها مشرك إلا خائفًا؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ:

(إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت