[من روائع الأبحاث]
(كِتَابٌ جَامِعٌ فِي تَرْكِ مَا لَا يَعْنِي وَرَفْضِ الِاشْتِغَالِ بِمَا لَا يُجْدِي)
قال الخطابي:
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنِ اشْتَغَلَ بِمَا لَا يَعْنِيهِ فَاتَهُ مَا يَعْنِيهِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِمَا يَكْفِيهِ فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يُغْنِيهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ،"أَوْصَى رَجُلًا فَقَالَ: «لَا تَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْنِيكَ فَإِنَّ ذَلِكَ فَضْلٌ فَلَسْتُ آمَنُ عَلَيْكَ الْوِزْرَ، وَدَعِ الْكَلَامَ فِي كَثِيرٍ مِمَّا يَعْنِيكَ حَتَّى تَجِدَ لَهُ مَوْضِعًا فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ قَدْ عَنَتَ. وَلَا تُمَارِ حَلِيمًا وَلَا سَفِيهًا فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ وَالسَّفِيهَ يُؤْذِيكَ. وَاذْكُرْ أَخَاكَ إِذَا تَوَارَى عَنْكَ بِمَا تُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَكَ بِهِ إِذَا تَوَارَيْتَ عَنْهُ وَدَعْهُ مِمَّا تُحِبُّ أَنْ يَدَعَكَ مِنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَدْلُ، وَاعْمَلْ عَمَلَ امْرِئٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَجْزِيُّ بِالْإِحْسَانِ مَأْخُوذٌ بِالْإِجْرَامِ» "
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا فَضْلٌ الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ مُؤَرَّقٌ الْعِجْلِيُّ:"أَمْرٌ أَنَا أَطْلُبُهُ، مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ أَنَلْهُ وَلَسْتُ بِتَارِكِهِ فِيمَا أَسْتَقْبِلُ. قِيلَ: وَمَا هُوَ يَا أَبَا الْمُعْتَمِرِ؟ قَالَ: الصَّمْتُ عَمَّا لَا يَعْنِينِي"