فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48555 من 466147

قال - رحمه الله:

{سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (142) }

هذه الآية نزلت لتصفي مسألة توجه محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إلي الكعبة بدلا من بيت المقدس .. وهذا أول نسخ فِي القرآن الكريم .. يريد الله سبحانه وتعالى أن يعطيه العناية اللائقة؛ لأنه سيكون مثار تشكيك وجدل عنيف من كل من يعادي الإسلام؛ فكفار قريش سيأخذون منه ذريعة للتشكيك وكذلك المنافقون واليهود. الله تبارك وتعالى يريد أن يحدد المسألة قبل أن تتم هذه التشكيكات .. فيقول جل جلاله:"سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها".. حرف السين هنا يؤكد إنهم لم يقولوا بعد .. ولذلك قال سبحانه:"سيقول السفهاء"فقبل أن يتم تحويل القبلة قال الحق تعالى: إن هذه العملية ستحدث هزة عنيفة يستغلها المشككون.

وبرغم أن الله سبحانه وتعالى قال:"سيقولون السفهاء".. أي أنهم لم يقولوها إلا بعد أن نزلت هذه الآية .. مما يدل على أنهم سفهاء حقا؛ لأن الله جل جلاله أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم فِي قرآن يتلى ويصلى به ولا يتغير ولا يتبدل إلي يوم القيامة .. قال:"سيقول السفهاء من الناس".. فلو أنهم امتنعوا عن القول ولم يعلقوا على تحويل القبلة لكان ذلك تشكيكا فِي القرآن الكريم .. لأنهم فِي هذه الحالة كانوا يستطيعون أن يقولوا: إن قرآنا أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتغير ولا يتبدل إلي يوم القيامة .. قال:"سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم".. ولم يقل أحد شيئا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت