فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49649 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155)

قوله تعالى:"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ"هذا جواب قسم محذوف، ومتى كان جوابه مضارعاً مثبتاً مستقبلاً، وجب تلقيه باللام وإحدى النونين خلافاً للكوفيين حيث يعاقبون بينهما، ولا يُجيز البصريون ذلك إلا فِي الضرورة، وفتح الفعل المضارع لاتصاله بالنون، وقد تقدم تحقق ذلك وما فيه من الخلاف.

[قال القُرْطِبيُّ: وهذه"الوَاوُ"مفتوحَةٌ عِنْد سِيبَوَيْه؛ لالتِقَاءِ السّاكِنَين.

وقال غيرُه: لَمَّا ضُمَّتَا إلى النُّونِ الثَّقِيلَةِ بُنِيَ الفِعْلُ مُضَارِعاً بمنزِلَةِ عَشَر، والبَلاَءُ يَكُون حَسَناً وَيَكُونُ سَيِّئاً، وأَصْلَهُ: المِحْنَةُ، وقدم تقدَّمَ] .

قوله تعالى:"بِشَيء"متعلق بقوله:"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ"و"الباء"معناها الإلصاق، وقراءة الجمهور على إفراد"شيء"، ومعناها الدلالة على التقليل؛ إذ لوجمعه لاحتمل أن يكون ضرباً من كل واحد.

وقرأ الضحاك بن مزاحم:"بأشياء"على الجمع.

وقراءة الجمهول لا بد فيها من حذف تقديره: وبشيء من الجوع؛ وبشيء من النقص.

وأما قراءة الضحاك فلا تحتاج إلى هذا.

وقوله:"مِنَ الْخَوْفِ"فِي مَحَلّ جَرِّ صفة لشيء، فيتعلّق بمحذوف.

قولهُ تَعَالى:"وَنَقْصٍ"فِيه وَجْهان:

أَحدُهُما: أَنْ يكُونَ معطوفاً على"شَيْءٍ"، والمعنى: بشيء ٍ من الخَوْفِ وبنقص.

والثَّانِي: أن يكون مَعْطوفاً على الخَوْفِ، أَيْ: شيء ٌ من نقص الأموال.

والأول أَوْلَى؛ لاشتراكهما فِي التنكير.

قَوْلَهُ:"مِنَ الأَمْوَالِ"فيه خَمْسة أَوْجُه:

أَحدها: أَنْ يكونَ مُتعَلقاً بـ"نقص"؛ لأنه مصدر"نقص"، وهو يتعدَّى إلى واحدٍ، وقد حُذِف، أَيْ: ونقص شيء مِنْ كَذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت