فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51253 من 466147

وقال فِي التحرير والتنوير:

والمثل هنا لَمَّا أضيف إلى {الذين كفروا} كان ظاهراً فِي تشبيه حالهم عند سماع دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم إلى الإسلام بحال الأنعام عند سماع دعوة من ينعق بها فِي أنهم لا يفهمون إلاّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوهم إلى متابعته من غير تبصر فِي دلائل صدقه وصحة دينه، فكلٌّ من الحالة المشبهة والحالة المشبه بها يشتمل على أشياء: داعٍ ومدعو ودعوة، وفَهْم وإعراض وتصميم، وكل من هاته الأشياء التي هي أجزاء التشبيه المركب صالح لأن يكون مشبهاً بجزء من أجزاء المشبه به، وهذا من أبدع التمثيل وقد أوجزتْه الآية إيجازاً بديعاً، والمقصود ابتداءً هو تشبيه حال الكفار لا محالة، ويستتبع ذلك تشبيه حال النبي وحال دعوته، وللكفار هنا حالتان: إحداهما حالة الإعراض عن داعي الإسلام، والثانية حالة الإقبال على عبادة الأصنام، وقد تضمنت الحالتين الآيةُ السابقة وهي قوله: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه أباءنا} [البقرة: 170] وأعظمه عبادة الأصنام، فجاء هذا المَثَل بياناً لما طُوي فِي الآية السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت