فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52895 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) إلى قوله عز قوله:(وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ

وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)و"البأساء":

الشدائد.

قال الله تعالى: (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ(42) .

و"البأس": الشدة في القتال.

قال الله تعالى: (سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) .

وقال: (بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ) .

(وَحِينَ الْبَأْسِ) شدة القتال.

معنى هذا الخطاب منتظم بما تقدمِ من ذكر تحويل القبلة، وإنكار يهود لذلك

بقوله جلَّ قوله وهو أعلم: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ) هَاهُنَا

أو هَاهُنَا، إنما البر طاعة الله - جلَّ جلالُه - في الأخذ والترك في الائتمار له في جميع ما يأمر

به، وحمل النفوس على ما يكرهها في ذلك.

وقد يكون مع هذا خطاب يخاطب به - جلَّ جلالُه - المؤمنين يقول - جلَّ جلالُه - قوله: ليس البر

كل البر الصلاة إلى الكعبة دون بيت المقدس دون إقامة الصلاة على حقيقة الأمر

فيها والمعنى المراد بها، ودون إقامة ما سواها من الطاعات واجتناب المعاصي،

وإنما البر من آمن بالله واليوم الآخر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والوفاء بالعهود

والصبر في المواطن كلها بشرط الإيمان في وجوبه.

(وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ) وتوجيهه في وجه، [وإقام] الصلاة

وإيتاء الزكاة، والوفاء بالعهد إلى ما اشترطه، ومن أوفى على ذلك فهو الصادق

المتقي.

قوله تعالى: (أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ) وذكر

بعض المفسرين في ذلك أنه على المال، ولهذا نظير قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ

أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت