سؤال: لماذا وحد اللباس بعد قوله {هُنَّ} ؟
الجواب: قال الواحدي: إنما وحد اللباس بعد قوله {هُنَّ} لأنه يجري مجرى المصدر، وفعال من مصادر فاعل، وتأويله: هن ملابسات لكم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 91}
سؤال: فإن قلت: ما موقع قوله: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ} ؟
فنقول: هو استئناف كالبيان لسبب الإحلال، وهو أنه إذا حصلت بينكم وبينهن مثل هذه المخالطة والملابسة قل صبركم عنهن، وصعب عليكم اجتنابهن، فلذلك رخص لكم فِي مباشرتهن. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 230}
قال ابن عادل:
وقوله:"كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ"فِي محلِّ رفعٍ خبرٌ لـ"أَنَّ". و"تَخْتَانُونَ"فِي محلِّ نصبٍ خبرٌ لـ"كَانَ".
قال أبو البقاء: و"كُنْتُمْ"هنا لفظها لفظ الماضي، ومعناها أيضاً، والمعنى: أنَّ الاخْتِيَانَ كان يقع منهم، فتاب عليهم منه، وقيل: إنَّهُ أرَاد الاختيان فِي الاستقبال، وذكر"كَانَ"ليحكي بها الحال؛ كما تقول: إن فعلت، كنت ظالماً"وفي هذا نظرٌ لا يخفى."
و"تَخْتَانُونَ"تَفْتَعِلُونَ من الخيانة، وعينُ الخيانة واوٌ؛ لقولهم: خَانَ يَخُونُ، وفي الجمع: خَوَنَة، يقال: خَانَ يَخُونُ خَوْناً، وخِيَانَةَ، وهي ضدُّ الأمانة، وتَخَوَّنْتُ الشَّيْءَ تَنَقَّصْتُهُ؛ قال زُهَيْر فِي ذلك البيت: [الوافر]
بِآرِزَةِ الفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا ... قِطَافٌ فِي الرِّكَابِ وَلاَ خِلاَءُ