فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56009 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

(وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(195)

قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ} .

في هذه الباء ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها زائدةٌ فِي المفعول به؛ لأن"أَلْقَى"يتعدَّى بنفسه؛ قال تبارك وتعالى {فألقى موسى عَصَاهُ} [الشعراء: 45] ، وقال القائل: [الكامل]

976 -حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِرٍ ... وَأَجَنَّ عَوْرَاتٍ الثُّغُورِ ظَلاَمُهَا

فزيدت الباءُ فِي المفعول، كما زيدَت فِي قوله: [الطويل]

977 -وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتَى اسْتِكَانَةً ... مِنَ الْجُوعِ وَهْنَاً مَا يُمِرُّ وَمَا يَحْلُو

وهذا قولُ أبي عبيدة، وإليه ميلُ الزمخشري، قال:"والمعنى: ولا تُقْبِضُوا التهلُكَةَ أيدِيكُمْ، أي لا تَجْعَلُوها آخِذَةً بأيديكُمْ مالكةً لكُمْ"، إلا أنه مردودٌ بأنَّ زيادة الباء فِي المفعول به لا تَنقاسُ، إنما جاءت فِي الضَّرورة؛ كقوله: [البسيط]

978 -... سُودُ المَحَجِرِ لا يَقْرأْنَ بالسُّوَرِ

الثاني: أنها متعلقةٌ بالفعل غيرُ زائدةٍ، والفعولُ محذوفٌ، تقديرُه: ولا تُلْقُوا أنْفُسَكُمْ بأيديكُم، ويكُونُ معناها السَّبَبَ؛ كقولك: لا تُفْسِد حالك برأيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت