قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَتمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّه فَإنْ أُحْصرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ منَ الْهَدْي وَلا تَحْلقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحلَّهُ فَمَنْ كانَ منْكُمْ مَريضًا أَوْ به أَذىً منْ رَأْسه فَفدْيَةٌ منْ صيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإذا أَمنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بالْعُمْرَة إلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ منَ الْهَدْي فَمَنْ لَمْ يَجدْ فَصيامُ ثَلاثَة أَيَّامٍ في الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تلْكَ عَشَرَةٌ كاملَةٌ ذلكَ لمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضري الْمَسْجد الْحَرام وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَديدُ الْعقاب(196)
قوله: (ائتوا بهما تامَّين مستجمعي المناسك لوجه الله تعالى، وهو على هذا يدل عَلَى
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *
قوله: وهو عَلَى هذا يدل عَلَى وجوبهما. أي وعلى كون الأمر بالإتمام أمرًا بذات الْفعْل
يدل الأمر بإتمامهما عَلَى وجوبهما لا نزاع في وجوب الحج، وإنما الْكَلَام في وجوب العمرة
فعند الشافعي واجبة، وعند أبي حنيفة ليست بواجبة. واستدل الشَّافعي بقَوْلُه تَعَالَى(وأتموا
الحج والعمرة للَّه)قال أمر بإتمامهما ومطلق الأمر للوجوب فيكونان واجبين.
وأجيب عنه من طرف الأئمة الحنفية لأنه ليس إلا أمرًا بإتمامهما والأمر بإتمام الْفعْل لا يدل
على وجوب الْفعْل فإن التطوع إذا شرع فيه مأمور بإتمامه؛ إذ الشروع في العبادات ملزم وذات
الْفعْل ليست بواجبة فتفسيره رحمه الله بقوله: ائتوا بهما تامَّين بناء عَلَى مذهبه والْحَنَفيَّة أجروه
على ظاهره، وظاهره أمر بإتمامهما لا بفعلهما حتى يدل عَلَى وجوب العمرة لكن من أنكر