فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58057 من 466147

فصل

قال الفخر:

اعلم أنه ليس المقصود: سل بني إسرائيل ليخبروك عن تلك الآيات فتعلمها وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان عالماً بتلك الأحوال بإعلام الله تعالى إياه، بل المقصود منه المبالغة فِي الزجر عن الإعراض عن دلائل الله تعالى، وبيان هذا الكلام أنه تعالى قال: {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ ادخلوا فِي السلم كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان} {البقرة: 208] فأمر بالإسلام ونهى عن الكفر، ثم قال: فَإِن زَلَلْتُمْ مّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ البينات} أي فإن أعرضتم عن هذا التكليف صرتم مستحقين للتهديد بقوله: {فاعلموا أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} {البقرة: 209] ثم بين ذلك التهديد بقوله: هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مّنَ الغمام والملائكة} {البقرة: 210] ثم ثلث ذلك التهديد بقوله: سَلْ بَنِى إسراءيل} يعني سل هؤلاء الحاضرين أنا لما آتينا أسلافهم آيات بينات فأنكروها، لا جرم استوجبوا العقاب من الله تعالى، وذلك تنبيه لهؤلاء الحاضرين على أنهم لو زلوا عن آيات الله لوقعوا فِي العذاب كما وقع أولئك المتقدمون فيه، والمقصود من ذكر هذه الحكاية أن يعتبروا بغيرهم، كما قال تعالى: {فاعتبروا ياأولى الأبصار} {الحشر: 2] وقال: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِى الألباب} {يوسف: 111] فهذا بيان وجه النظم. انتهى انتهى. مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 4}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت