فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58905 من 466147

قال - رحمه الله:

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ}

والسؤال هنا ليس عن الشهر الحرام؛ لأنه كان معروفا عندهم من أيام الجاهلية ولكن السؤال عن القتال فِي الشهر الحرام، فما جدوى السؤال إذن؟ إنه سؤال استفزازي، والمسألة لها قصة. ونعرف أن للسنة أثنى عشر شهراً، وقد جعل الله فيها أربعة أشهر حرم: شهر واحد فرد وهو رجب، وثلاثة سرد، هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. ومعنى أشهر حرم أي أن القتال محرم فيها.

لقد علم الله كبرياء الخلق على الخلق، لذلك جعل الله لخلقه ساترا يحمي كبرياءهم، ومن هذه السنن التي سنها الله هي حرمة القتال فِي الأشهر الحرم، والأماكن الحرم، فيجوز أن الحرب تضر المحارب، لكن كبرياءه أمام عدوه يمنعه من وقف القتال، فيستمر فِي الحرب مهما كان الثمن، فيأتي الحق سبحانه وتعالى ويقول للمتحاربين: ارفعوا أيديكم فِي هذه الشهور لأني حرمت فيها القتال. وربما كان المحاربون أنفسهم يتمنون من أعماقهم أن يتدخل أحد ليوقف الحرب، ولكن كبرياءهم يمنعهم من التراجع، وعندما يتدخل حكم السماء سيجد كل من الطرفين حجة ليتراجع مع حفاظه على ماء الوجه. وكذلك جعل الله أماكن محرمة، يحرم فيها القتال حتى يقول الناس إن الله هو الذي حرمها، وتكون لهم ستاراً يحمي كبرياءهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت