فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60263 من 466147

وقوله: وبشر المؤمنين تعقيب للتحذير بالبشارة، والمراد: المؤمنون الكاملون وهم الذين يسرون بلقاء الله كما جاء:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"وذِكر هذه البشارة عقب ما تقدم إشارة إلى أن امتثال الأحكام المتقدمة من كمال الإيمان، وجملة: {وبشر المؤمنين} ، معطوفة على جملة: {واعلموا أنكم ملاقوه} ، على الأظهر من جعل جملة: {نساؤكم حرث لكم} ، استئنافاً غير معمولة لقل هو أذى، وإذا جعلت جملة {نساؤكم} من معمول القول كانت جملة {قل هو أذى} [البقرة: 222] معطوفة على جملة: {قُلْ هُوَ أَذًى} ؛ إذ لا يصح وقوعها مقولا للقول كما اختاره التفتازاني. انتهى انتهى {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 375}

[فائدة]

قال ابن عرفة:

قوله تعالى: {وَبَشِّرِ المؤمنين} .

قد يتمسك بها المعتزلة فِي قولهم: إن مرتكب الكبيرة مخلد فِي النار لأن المناسب أن كان يقال وبشر المحسنين (أو بشّر المتّقين) الذين يجتنبون هذا الفعل، فما قال"وَبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ"دل على أن فاعل هذا الفعل غير مؤمن؟

قال: والجواب أن المراد (المؤمنين) الإيمان الكامل. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 648}

[فائدة]

قال السعدي:

قال: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} لم يذكر المبشر به ليدل على العموم، وأن لهم البشرى فِي الحياة الدنيا وفي الآخرة، وكل خير واندفاع كل ضير، رتب على الإيمان فهو داخل فِي هذه البشارة.

وفيها محبة الله للمؤمنين، ومحبة ما يسرهم، واستحباب تنشيطهم وتشويقهم بما أعد الله لهم من الجزاء الدنيوي والأخروي. انتهى انتهى. {تفسير السعدي صـ 100}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت