فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58853 من 466147

وقد بني على هذا خلاف فِي بقاء حكم الصحبة للذين ارتدوا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم رجعوا إلى الإسلام مثل قُرة بن هبيرة العامري، وعلقمة بن عُلاثة، والأشعث بن قيس، وعيينَةَ بن حصن، وعَمْرو بن معديكرب، وفي"شرح القاضي زكريا على ألفية العراقي": وفي دخول من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مُسلماً ثم ارتدَّ ثم أسلَم بعد وفاة الرسول فِي الصحابة نظر كبير اه قال حُلولو فِي"شرح جمع الجوامع"ولو ارتد الصحابي فِي حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ورجع إلى الإيمان بعد وفاته جرى ذلك على الخلاف فِي الردة، هل تحبط العمل بنفس وقوعها أو إنما تحبطه بشرط الوفاة عليها، لأن صحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فضيلة عظيمة، أما قبول روايته بعد عودته إلى الإسلام ففيها نظر، أما من ارتد فِي حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجع إلى الإسلام فِي حياته وصَحِبه ففضل الصحبة حاصل له مثل عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 334}

قال ابن عاشور:

وكانت هذه الآية من دلائل النبوة، إذا وقع فِي عام الردة، أن من بقي فِي قلبهم أثر الشرك حاولوا من المسلمين الارتداد وقاتلوهم على ذلك فارتد فريق عظيم وقام لها الصديق رضي الله عنه بعزمه ويقينه فقاتلهم فرجع منهم من بقي حياً، فلولا هذه الآية لأَيسوا من فائدة الرجوع إلى الإسلام وهي فائدة عدم الخلود فِي النار.

وقد أشار العطف فِي قوله: فيمت بالفاء المفيدة للتعقيب إلى أن الموت يعقب الارتداد وقد علم كل أحد أن معظم المرتدين لا تحضر آجالهم عقب الارتداد فيعلم السامع حينئذٍ أن المرتد يعاقب بالموت عقوبة شرعية، فتكون الآية بها دليلاً على وجوب قتل المرتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت