[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219)
قوله: {عَنِ الخمر والميسر} لا بدّ فيه من حذف مضاف إذ السُّؤال عن ذاتي الخمر والميسر غير مرادٍ، والتَّقدير: عن حكم الخمر والميسر.
الخمر: هو المعتصر من العِنَبِ إذا على، وقذف بالزَّبد، ويطلق على ما على، وقذف بالزَّبد من غير ماء العنب مجازاً.
وفي تسميتها"خَمْراً"أربعة أقوال:
أشهرها: أنَّها سمِّيت بذلك؛ لأنها تخمر العقل، أي: تستره، ومنه: خمار المرأة لستره وجهها، والخمر: ما واراك من شجر، وغيره من وهدةٍ، وأكمة، والخامر هو الذي يكتم شهادته؛ [و: خَامِري حضَاجِرُ، أتاك ما تُحَاذِرُ"يُضْرَبُ للأحمق، وحَضَاجِرُ: علمٌ للضبع، أي: استتر عن النَّاس، ودخل فِي خمار النَّاس، وغمارهم] ."
قال: [الوافر]
1065 - أَلاَ يَا زَيْدُ وَالضَّحَّاكَ سِيرا ... فَقَدْ جَاوَزْتُمَا خَمَرَ الطَّرِيقِ
أي: ما يستركما من شجرٍ وغيره، وقال العجَّاج يصف مسير جيش طاهر بن أبان:
[الرجز]
1066 - فِي لاَمِعِ العِقْبَانِ لاَ يَمْشِي الخَمَرْ ...
والثاني: لأنَّها تغطَّى حتّى تدرك وتشتدَّ، فهو من التَّغطية ومنه"خَمَّروا آنيتكم".