قال - رحمه الله:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ}
قال الراغب: السائل عن ذلك، قيل: أهل الشرك قصداً إلى تعيير المسلمين لما تجاوزوه من القتل فِي الشهر الحرام. وقيل: هم أهل الإسلام.
وقد أخرج الطبراني فِي"الكبير"والبيهقي فِي"سننه"، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن جُنْدب بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رهطاً، وبعث عليهم عبد الله بن جحش، فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجب أو من جمادى. فقال المشركون للمسلمين: قتلتم فِي الشهر الحرام. فأنزل الله هذه الآية فقال بعضهم: إن لم يكونوا أصابوا وزراً فليس لهم أجر، فأنزل الله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 218] . الآية.
وأخرجه ابن منده من الصحابة عن ابن عباس.