فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58068 من 466147

ولا حاجة إلى ادّعاء التقديم والتأخير، بل هذه الآية على ترتبها أخذ بعضها بعنق بعض، متلاحمة التركيب، واقعة مواقعها، فالمعنى: أنهم أمروا أن يدخلوا فِي الإسلام، ثم أخبروا أن من زلّ جازاه الله العزيز الذي لا يغالب، الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، ثم قيل: لا ينتظرون فِي إيمانهم إلاَّ ظهور آيات بينات، عناداً منهم، فقد أتتهم الآيات، ثم سلَّى نبيه - صلى الله عليه وسلم - فِي استبطاء إيمانهم مع ما أتى به لهم من الآيات، بقوله: {سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة} فما آمنوا بها بل بدلوا وغيروا، ثم توعد من بدل نعمة الله بالعقاب الشديد، فأنت ترى هذه المعاني متناسقة مرتبة الترتيب المعجز، باللفظ البليغ الموجز، فدعوى التقديم والتأخير المختص بضرورة الأشعار، وبنظم ذوي الانحصار، منزه عنها كلام الواحد القهار. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 138}

قال ابن التمجيد: وتبديل النعمة جرم بغير علم ومع العلم أشد جرما ولذلك كان وعيد العلماء المقصرين أشد من الجاهلين بالأحكام لأن الجهل قد يعذر به، وإن كان الاعتذار به غير مقبول فِي باب التكاليف. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 405 - 406}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت