فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58698 من 466147

قلنا: بل يقتضي أن يكون واجباً على الأعيان لأن قوله: {عَلَيْكُمْ} أي على كل واحد من آحادكم كما فِي قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام} حجة عطاء أن قوله: {كُتِبَ} يقتضي الإيجاب، ويكفي فِي العمل به مرة واحدة وقوله: {عَلَيْكُمْ} يقتضي تخصيص هذا الخطاب بالموجودين فِي ذلك الوقت إلا أنا قلنا: إن قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام} حال الموجودين فيه كحال من سيوجد بعد ذلك، بدلالة منفصلة وهي الإجماع، وتلك الدلالة مفقودة ههنا فوجب أن يبقى على الوضع الأصلي، قالوا: ومما يدل على صحة هذا القول قوله تعالى: {وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى} {النساء: 95] ولو كان القاعد مضيعاً فرضاً لما كان موعوداً بالحسنى، اللهم إلا أن يقال: الفرض كان ثابتاً ثم نسخ، إلا أن التزام القوم بالنسخ من غير أن يدل عليه دليل غير جائز، ويدل عليه أيضاً قوله تعالى: وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَافَّةً} {التوبة: 122] والقول بالنسخ غير جائز على ما بيناه، والإجماع اليوم منعقد على أنه من فروض الكفايات، إلا أن يدخل المشركون ديار المسلمين فإنه يتعين الجهاد حينئذ على الكل والله أعلم. انتهى انتهى. مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 22 - 23}

قال الخازن:

اختلف علماء الناسخ والمنسوخ فِي هذه الآية على ثلاثة أقوال: أحدها أنها محكمة ناسخة للعفو عن المشركين. القول الثاني: إنها منسوخة لأن فيها وجوب الجهاد على الكافة ثم نسخ بقوله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} القول الثالث: إنها ناسخة من وجه ومنسوخة من وجه فالناسخ منها إيجاب الجهاد مع المشركين بعد المنع منه، والمنسوخ إيجاب الجهاد على الكافة. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ 204}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت