فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59878 من 466147

فصل

قال الفخر:

اتفق الكل على أن المراد من قوله: {حتى يُؤْمِنَّ} الإقرار بالشهادة والتزام أحكام الإسلام، وعند هذا احتجت الكرامية بهذه الآية على أن الإيمان عبارة عن مجرد الإقرار وقالوا إن الله تعالى جعل الإيمان ههنا غاية التحريم والذي هو غاية التحريم ههنا الإقرار، فثبت أن الإيمان فِي عرف الشرع عبارة عن الإقرار، واحتج أصحابنا على فساد هذا المذهب بوجوه: أحدها: أنا بينا بالدلائل الكثيرة فِي تفسير قوله: {الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب} [البقرة: 3] أن الإيمان عبارة عن التصديق بالقلب وثانيها: قوله تعالى: {وَمِنَ الناس مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بالله وباليوم الآخر وَمَا هُم} [البقرة: 8] ولو كان الإيمان عبارة عن مجرد الإفراد لكان قوله تعالى: {مَّا هُم بِمُؤْمِنِينَ} كذباً وثالثها: قوله: {قَالَتِ الأعراب ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ} [الحجرات: 14] ولو كان الإيمان عبارة عن مجرد الإقرار لكان قوله: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ} كذباً، ثم أجابوا عن تمسكهم بهذه الآية بأن التصديق الذي فِي القلب لا يمكن الإطلاع عليه فأقيم الإقرار باللسان مقام التصديق بالقلب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 51}

نقل عن الحسن أنه قال: هذه الآية ناسخة لما كانوا عليه من تزويج المشركات قال القاضي: كونهم قبل نزول هذه الآية مقدمين على نكاح المشركات إن كان على سبيل العادة لا من قبل الشرع امتنع وصف هذه الآية بأنها ناسخة، لأنه ثبت فِي أصول الفقه أن الناسخ والمنسوخ يجب أن يكون حكمين شرعيين، أما إن كان جواز نكاح المشركة قبل نزول هذه الآية ثابتاً من قبل الشرع كانت هذه الآية ناسخة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 51}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت