فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61861 من 466147

[من روائع الأبحاث]

من لطائف الإمام تقى الدين السبكي - رحمه الله - في الآية الكريمة:

قوله تعالى {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره}

قال الشيخ الإمام - رحمه الله - لا شك أن الحل منتف من حين الطلاق الثلاث حتى تنكح ولكن هذه الصيغة لو جاءت فِي غير هذا المحل كقولك لا يقوم زيد حتى تزول الشمس محتملة معنيين أحدهما أن القيام حتى تزول الشمس منتف وقد لا ينتفي قيام دونه ومأخذ هذا أن حتى متعلقة بالفعل قبل دخول النفي ثم ورد النفي عليه وهو الذي تقتضيه صناعة العربية عند الجمهور فِي تعليقهم ذلك بالفعل الصريح والثاني أن النفي فِي جميع الزمان المتصل بالكلام حتى تزول الشمس ومأخذ هذا إما أن يؤخذ فعل من معنى النفي الذي دلت عليه لا كما يفعله بعض النحاة والزمخشري فِي بعض الأوقات أي انتفاء وإما أن يؤخذ الفعل بقيد كونه منتفيا وهذان الاحتمالان يأتي مثلهما فِي قولك لا يقوم القوم إلا زيد أحدهما المعنى أن قيام القوم غير زيد منتف إما بقيامهم جميعهم وإما بقيامه والثاني قيامه وعدم قيامهم

ولم يأت هذان الاحتمالان فِي سائر تعلقات الفعل من الظروف والحال وغيرهما وإنما هما فِي الغاية والاستثناء ولا يطرد ذلك فِي الصفة لأنها متعلقة بالمفرد لا بالنسبة ولا بالشرط وإن تعلق بالنسبة لأن له صدر الكلام انتهى

ومن كلامه أيضا رحمه الله قوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره قال كنت أظن أنه قرينة فِي إفادة الوطء كقولهم نكح زوجته إذا وطئها

ونكح امرأة إذا عقد عليها

ثم رجعت عن ذلك وإن كانت القاعدة صحيحة لكن ذلك إذا قال زوجته لدلالة اللفظ على أنها زوجة متقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت