فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63810 من 466147

والوجه أن اختلاف الوصفين فِي الآيتين لا يقتضي اختلاف جنس الحكم باختلاف أحوال المطلقات، وأن جميع المتعة من شأن المحسنين والمتقين، وأن دلالة صيغة الطلب فِي الآيتين سواء إن كان استحباباً أو كان إيجاباً.

فالذين حملوا الطلب فِي الآية السابقة على الاستحباب، حملوه فِي هذه الآية على الاستحباب بالأولى، ومعولهم فِي محمل الطلب فِي كلتا الآيتين ليس إلا على استنباط علة مشروعية المتعة وهي جبر خاطر المطلقة استبقاء للمودة، ولذلك لم يستثن مالك من مشمولات هذه الآية إلا المختلعة؛ لأنها هي التي دعت إلى الفرقة دون المطلق.

والذين حملوا الطلب فِي الآية المتقدمة على الوجوب، اختلفوا فِي محمل الطلب فِي هذه الآية فمنهم من طرد قوله بوجوب المتعة لجميع المطلقات، ومن هؤلاء عطاء وجابر بن زيد وسعيد ابن جبير وابن شهاب والقاسم بن محمد وأبو ثور، ومنهم من حمل الطلب فِي هذه الآية على الاستحباب وهو قول الشافعي، ومرجعه إلى تأويل ظاهر قوله: {وللمطلقات} بما دل عليه مفهوم قوله فِي الآية الأخرى {ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 474 - 475}

قال الفخر:

يروى أن هذه الآية إنما نزلت، لأن الله تعالى لما أنزل قوله تعالى: {وَمَتّعُوهُنَّ} إلى قوله: {حَقّاً عَلَى المحسنين} [البقرة: 236] قال رجل من المسلمين: إن أردت فعلت، وإن لم أرد لم أفعل، فقال تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف حَقّاً عَلَى المتقين} يعني على كل من كان متقياً عن الكفر، واعلم أن المراد من المتاع ههنا فيه قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت