فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64494 من 466147

وقال الآلوسي:

ومن باب الإشارة فِي هذه الآيات: (ألم تر إلى) ملأ القوى (من بني إسرائيل) البدن (من بعد موسى) القلب (إذ قالوا لنبي) عقولهم {ابعث لَنَا مَلِكًا نقاتل فِي سَبِيلِ الله} وطريق الوصول إليه بواسطة أمره وإرشاده {قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال أَلاَّ تقاتلوا} أي إني أتوقع منكم عدم المقاتلة لانغماسكم فِي أوحال الطبيعة {قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نقاتل} فِي طريق السير إلى الله تعالى، (وقد أخرجنا) من ديار استعداداتنا الأصلية التي لم نزل بالحنين إليها؛ واغتربنا عن أبناء كمالاتنا اللاتي لم نبرح عن مزيد البكاء عليها (فلما كتب عليهم القتال) لعدوهم الذي تسبب لهم الاغتراب وأحل بهم العجب العجاب تولوا وأعرضوا عن مقاتلته وانتظموا فِي سلك شيعته {إِلاَّ قَلِيلاً مّنْهُمُ} وهم القوى المستعدة {والله عَلِيمٌ بالظالمين} [البقرة: 6 24] الذين نقصوا حظوظهم {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ} الروح الإنساني ملكاً متوجاً بتاج الأنوار الإلهية جالساً على كسرى التدبيرات الصمدانية {قَالُواْ} : لاحتجابهم بحجاب الأنانية وغفلتهم عن العلوم الحقانية كيف يكون له الملك علينا مع انحطاط مرتبته بتنزله إلى عالم الكثافة من عالمه الأصلي وليس فيه مشابهة لنا {وَنَحْنُ أَحَقُّ بالملك مِنْهُ} لاشتراكنا فِي عالمنا ومشابهة بعضنا بعضاً وشبيه الشيء ميال إليه قريب اتباعه له:

ولكل شيء آفة من جنسه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت