فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62494 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

229 - {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} ؛ أي: عدد الطلاق الذي تثبت فيه الرجعة للأزواج على زوجاتهم إذا كن مدخولًا بهن هو مرتان، أي: الطلقة الأولى والثانية؛ إذ لا رجعة بعد الثالثة، وقيل: معناه التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق، ولذلك قالت الحنفية: الجمع بين الطلقتين والثلاث بدعة، وإنما قال سبحانه وتعالى: {مَرَّتَانِ} ولم يقل: طلقتان إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون الطلاق مرة بعد مرة لا طلقتان دفعة واحدة، كذا قال جماعة من المفسرين، ولما لم يكن بعد الطلقة الثانية، إلا أحد أمرين: إما إيقاع الثالثة التي بها تبين الزوجة، أو الإمساك لها واستدامة نكاحها وعدم إيقاع الثالثة عليها. قال سبحانه: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} ؛ أي: فإمساك بعد الرجعة لمن طلقها زوجها طلقتين بمعروف؛ أي: بما هو معروف في الشرع من أداء حقوق النكاح، وحسن المعاشرة. {أَوْ تَسْرِيحٌ} ؛ أي: أو إرسال لها بإيقاع طلقة ثالثة عليها {بِإِحْسَانٍ} ؛ أي؛ من غير إضرار لها؛ بأن يؤدي إليها جميع حقوقها المالية، ولا يذكرها بسوء بعد المفارقة، ولا ينفر الناس عنها.

وقيل المراد: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} ؛ أي: برجعة بعد الطلقة الثانية {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} ؛ أي: بترك الرجعة بعد الثانية حتى تنقضي عدتها، والأول أظهر، وقد اختلف أهل العلم في إرسال الثلاث دفعة واحدة هل يقع ثلاثًا أو واحدة فقط؟ فذهب إلى الأول الجمهور، وذهب إلى الثاني من عداهم؛ وهو الحق. انتهى. من"الشوكاني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت