فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64030 من 466147

وقال نظام الدين النيسابوري فِي الآيات السابقة:

حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)

التفسير: الحكم السابع عشر: الصلاة، وذلك أنه سبحانه لما بين للمكلفين ما بين من معالم الدين وشعائر اليقين أعقبها بذكر الصلاة التي تفيد انكسار القلب من هيبة الله تعالى وزوال التمرد وحصول الانقياد لأوامره

والانتهاء عن مناهيه تحصيلاً لسعادة الطرفين وتكميلاً لمصالح الدارين. وقد أجمع المسلمون على أن الصلوات المكتوبة خمس، وفي الآية إشارة إلى ذلك لأن الصلوات جمع فأقلها ثلاث، والصلاة الوسطى تدل على شيء زائد والإلزام التكرار، وذلك الزائد لو كان الرابع لم يكن للمجموع وسطى فلا أقل من خمسة. والمراد بمحافظتها رعاية جميع شرائطها من طهارة البدن والثوب والمكان، ومن ستر العورة واستقبال القبلة والإتيان بأركانها وأبعاضها وهيآتها والاحتراز عن مفسداتها من أعمال القلب وأعمال اللسان والجوارح. ومعنى المفاعلة فِي المحافظة إما لأنها بين العبد والرب كأنه قيل: احفظ الصلاة يحفظك الإله الذي أمرك بالصلاة كقوله {فاذكروني أذكركم} [البقرة: 152] وفي الحديث"احفظ الله يحفظك"وإما لأنها بين المصلي والصلاة فمن حفظ الصلاة حفظته الصلاة عن المناهي {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45] وحفظته عن الفتن والمحن {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] وكيف لا وفي الصلاة القراءة والقرآن شافع مشفع. فِي الخبر"تجيء البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان فتشهدان وتشفعان"و"إن سورة الملك تصرف عن المتهجد بها عذاب القبر وتجادل عنه فِي الحشر وتقف فِي الصراط عند قدميه وتقول للنار لا سبيل لك عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت