فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64825 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

243 - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا} وقرأ السلمي: {أَلَمْ تَرَ} بسكون الراء، قالوا: على توهم أن الراء آخر الكلمة، ويجوز أن يكون من إجراء الوصل مجرى الوقف، وقد جاء في القرآن كإثبات أَلف الظنونا و {السبيلا} و {الرسولا} ؛ أي: ألم ينته ويصل علمك يا محمَّد، أو أيها المخاطب إلى حال القوم الذين خرجوا {مِنْ دِيَارِهِمْ} وأوطانهم {وَهُمْ أُلُوفٌ} كثيرة: أربعة أو ثمانية أو عشرة أو ثلاثون أو أربعون أو سبعون ألفًا {حَذَرَ الْمَوْتِ} ؛ أي: خوفًا من الموت وفرارًا منه، والغرض من هذا الاستفهام: التعجيب والتشويق إلى سماع قصتهم {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا} فماتوا {ثُمَّ} بعد ثمانية أيام {أَحْيَاهُمْ} الله تعالى بدعاء نبيهم حزقيل، فعاشوا دهرًا عليهم أثر الموت لا يلبسون ثوبًا إلا عاد كالكفن، وبقي ذلك في أولادهم إلى اليوم، وهم قوم من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد، فهربوا خوفًا من الموت، فأماتهم الله ثمانية أيام، ثم أحياهم بدعوة نبيهم حزقيل، فعاشوا بعد ذلك دهرًا، وقيل: هم قوم من بني إسرائيل هربوا من الطاعون، فأماتهم الله تعالى وكان في إحيائهم عبرة ودليل قاطع على وقوع المعاد الجسماني يوم القيامة، وفي هذه القصة: عبرة على أنه لا يغني حذر من قدر، وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ} وإحسان عظيم {عَلَى النَّاسِ} جميعًا، أما هؤلاء الذين خرجوا من ديارهم فلكونه أحياهم ليعتبروا، وأما المخاطبون فلكونه قد أرشدهم إلى الاعتبار والاستبصار بقصة هؤلاء {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ} هم الكفار {لَا يَشْكُرُونَ} استدراك على ما تضمنه قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} تقديره: إن الله لذو فضل كثير على الناس بالإيجاد والرزق، فيجب عليهم أن يشكروا تفضله وإحسانه، ولكن أكثرهم غير شاكرين فضله تعالى كما ينبغي، أما الكفار فلم يشكروا أصلًا، وأما المؤمنون فلم يبلغوا غاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت